القائد أبو الشهيدين
[ 28/01/2008 ]
الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة "حماس"
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
هكذا كان ولا يزال، مزيج من الهيبة والفخر والتقدير تشعر به عندما تحاور قائداً كبير نجا من محاولة اغتيال ولا يزال على القائمة، قدم شهيدا تلو شهيد. لا بد أن تشعر بالهيبة والفخر والتقدير، إنه أبو الشهيدين، الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة "حماس". دمّر جيش الاحتلال بيته، حاول اغتياله بالطائرات وعبر العملاء، اغتالوا زوج ابنته ثم فلذة كبده خالد وألحقوا به مهجة القلب حسام، فما وهن ولا ضعف وإن دمعت عيناه دموع القوة والحب لتعكس إنسانيته.
في الحوار المؤثر التالي؛ يسترجع مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"؛ مع القائد "أبي خالد"، الدكتور محمود الزهار، لحظات الألم والفخر، وإرهصات الأمل والانتصار، بعد أيام قليلة من استشهاد نجله حسام، المجاهد في كتائب الشهيد عز الدين القسام.
ـ بداية لا بدّ أن نهنئك باستشهاد نجلك المجاهد حسام، وهو الشهيد الثاني بعد خالد. دعنا نسأل كيف تلقيت النبأ؟
الدكتور محمود الزهار: بارك الله فيكم، نسأل الله له الرحمة ولنا الثبات وأن يلحقنا بدربه إن شاء الله. أما بخصوص سؤالكم، فقد أبلغ أحد الأشخاص ابني محمد الساعة والنصف صباح الثلاثاء (15/1) وقام محمد بإبلاغي أنّ حسام أُصيب، ولكنني شعرت لحظتها أنه نال الشهادة.
شعور من عايش التجربة
ـ ما طبيعة هذا الشعور؟ وكيف؟
الزهار: هذه أشياء لا يعرفها إلاّ من جربها؛ لأنه نفس الشعور الذي شعرت به أيام خالد رحمه الله, والحقيقة أنه بعد سماعي بذلك؛ توجهنا على الفور إلى المستشفي، بحثنا في كل مكان لم نجد أحداً، ذهبنا إلى غرفة العمليات، اطلعت على حجم الإصابات الموجودة في كل المستشفى وأوضاع المصابين بغض النظر عمن هم سواء كان ابني أو غيره، إذ أننا اعتدنا كلما كان يصاب أي شخص من الكتائب (كتائب القسام) أو أي من أبناء شعبنا الفلسطيني كنا نذهب للاطمئنان والمؤازرة. انتظرت لمدة ساعة، حيث تم إحضاره وكان من الواضح أنّ أحداً لم يكن قادراً على إحضاره بسبب تواجد قوات الاحتلال ووجوده في مكان متقدم.
ـ ما هي أول كلمة قالها "أبو خالد" لدى رؤية نجله حسام والتأكد من استشهاده؟
الزهار: أول كلمة هي: الحمد لله والاسترجاع (إنا لله وإنا إليه راجعون)، والحمد لله رب العالمين. فور مشاهدته قبّلته في الثلاجة وفحصت جسمه ورأيت مكان الإصابة وقبلته من جديد، وغمست منديلي بدمه ووضعته في جيبي.
قلب عامر بالإيمان والحب
ـ يُعرف حسام وهو أصغر الأبناء بأنه كان أعز الناس على قلبك بعد خالد رحمه الله؛ فبماذا تذكره اليوم؟
الزهار: حسام، رحمه الله، ليس في قلبه ذرة كره لأي إنسان في الكون، باختصار شديد؛ كان قلبه عامر بالإيمان والحب. كما أنه إنسان حنون لأقصى درجة يمكن أن تتصوّرها. لا أستطيع أن أقول إنه يحمل ضغينة لمن أساء إليه بأي صورة من الصور؛ وهذا واضح عندما يحدث بينه وشخص ما إشكال يصل معه إلى القول أنا عمري في حياتي ما أكلمه، وتجده ثاني يوم هو الذي يذهب ليزوره. تجربة كل الناس تشهد له في ذلك. كان في جلسته مع أمه دائماً يضع رأسه في حجرها فبقي صغيراً في وجهها مدللاً لأنه أكثر الناس حنيّة، فأمه كانت تقول أنها ستزوِّجه ويبقي هو وزوجته معنا، فشاءت إرادة الله أن يكون ذلك (استشهاده).
ـ قيل إنه كاتم أسرار والده؟
الزهار: لا (ليس وحده)، كلّهم (أشقاؤه) هكذا. يعني محمد في ف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ