متى يعود أبي يا أمي من الجنة
كتبهاأبو عمر المقدسي ، في 26 شباط 2007 الساعة: 19:44 م

25/2/2007
في الضفة كما في غزة هاشم ، لا جديد غير لون الدم وعذابات الأسرى وآهات الثكالى ، وصور جنازات الشهداء المتكررة، والجنود الصهاينة المجرمين المدججين بأحدث أنواع الاسلحة يطلقون النار على الابرياء العزل في كل زاوية من زوايا الوطن، بل ان الأمور أصبحت تسير نحو الأسوأ، فالوجوه الشاحبة تزداد حزناً، وصور القتل والدمار والدم صار مشهدا يوميا ، يتذوقه الأهالي هنا يوماً بيوم وساعة بساعة ، والأحزان تزداد ومواكب تشييع الشهداء كذلك، وقتل أحلام الناس البسطاء وحتى الأطفال تزداد بوتيرة متصاعدة، وهنا أيضا لا يوجد مجال لبهجة او فرحة ، وأصبح المسلم الفلسطيني المرابط والصابر يشعر انه مستهدف في كل شيء، وهو جاهز لكل شيئ.
مخيمات مزدحمة باللاجئين ، مواطنون يسيرون دون ابتسامة بل وجوه عابسة بدت الهموم عليها واضحة، هم شردوا عن أراضيهم ويزدحمون جميعاً في مخيمات ، فلا تخلو منطقة من القطاع او الضفة الا وتعرضت لعمليات عسكرية صهيونية شبه يومية ،كما في عملية الشتاء الحار في مدينة نابلس الجاريةحاليا ، ينتج عنها قتل في صفوف المدنيين والأطفال وتخريب في البني التحتية ،وتدمير للمنازل ، وعالم يتفرج في حاله من التواطؤ وجولة للباطل طال أمدها.
أهالي الشهداء
تقول"أم حسن " أسماء بلاسمة والدة الشهيد البطل محمد بلاسمة من مدينة سلفيت والتي اغتالته القوات الخاصة الصهيونية عبر كمين استخدمت فيه طائرتين ومئات من الجنود المشاة ،وهي تذرف الدموع ببكاء شديد، رحل للعلى احد أبنائي شهيدا مباركا ، والحزن اختلط بالفرح ، حزن لفراقه وفرح لرحيله للعلى شهيدا ، فلا أستطيع ان انظر الي اي شيء يتعلق به ، وكلما تذكرته لا أستطيع ان أتمالك نفسي من شدة البكاء، وتكمل ‘أم حسن’ التي رسم الزمن علي وجهها معالم الكبر والهم، وهي تبكي كنت احبه كثيراً فهو كان تلميذا نجيبا ليحيى عياش ، وأستاذا ومدربا للشهيد البطل القسامي سامر دواهقه الذي قتل العشرات من الصهاينة الغاصبين،وكان دائما قريبا مني، وكنا ننوي ان نتعاون مع بعضنا لبناء منزل جديد له في وقت قريب، لكن رحل للعلى قبل كل هذا ، وتبدد الحلم الذي كنا نعمل له يوم بيوم.
عرين الأسود
أما ابنة الشهيد محمد بلاسمة عرين تقول : أبي في الجنة ..قتله اليهود ، وتسأل أمها لماذا قتله اليهود؟! …وتعاود السؤال طيب أبي في الجنة متى يعود؟! ..أريد أن أراه وأقبله … ويعم الهدوء وسط الدمع المنساب .. ودائما تحدق في صورة أبيها الموضوعة في المنزل وتقول أريد أن العب معه وأن يحملني وأن أسير معه في الحارات والأزقة والشوارع …
قصة عرين وأم حسن تكرر يوميا، فأم رامي من مدينة سلفيت قد فقدت زوجها خالد طه ماضي الشهيد الذي يعيل خمسة أطفال أكبرهم عمره عشرة أعوام ،ويسكن الحزن زوايا وخبايا منازل كثيرة في فلسطين ، وهذه كانت واحدة من قصص المئات من الأمهات الفلسطينيات اللواتي انفض عنهن الأحباء من أبناء وأزواج وآباء نتيجة القتل الصهيوني اليومي والمتكرر والمتعمد للمدنيين هنا في الضفة والقطاع ، ولا أحد يحرك ساكنا في هذا العالم الظالم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أطفال فلسطين | السمات:أطفال فلسطين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 26th, 2007 at 26 فبراير 2007 8:47 م
تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”.
ا دعوك اخي المدون اختي المدونة
للتضامن مع المظلومين و المستضعفين.
ادعوك لتساند الاسرة المشردة
ادعوك لتقل كلمة مواساة و دعم و تشجيع.
ادعوك لتتنظم لمسيرة السيد مرجاني
http://aymano2005.maktoobblog.com/?post=225964
فبراير 26th, 2007 at 26 فبراير 2007 9:42 م
ادعوكم لقرأة القصة الرومانسية ((شيء يدعى الحب )) والتعليق عليها على مدونتي هذه متقبلا اقتراحاتكم وانتقادتكم
وتقبلوا احترامي
عبدالله الواسطي
كاتب وصحفي
مؤسس جمهورية النوم العربي
http://alwasity10.maktoobblog.com