ربى طليب 19 ربيعا….وامعتصماه لم تلامس نخوة المعتصم تختطف من بين أدراج جامعتها ..
كتبهاأبو عمر المقدسي ، في 6 نيسان 2007 الساعة: 23:03 م
ربى طليب 19 ربيعا….وامعتصماه لم تلامس نخوة المعتصم تختطف من بين أدراج جامعتها ..ليزج بها في زنازين لا تصلح حتى للحيوانات
4/4/2007
عندما يفتقدن الحرية وهن في مقتبل العمر, وتصادر كرامتهنُ بالزج في زنازين نتنة لا تصلح حتى للحيوانات , وعندما تقيد الأيدي والأرجل وتغمغم العيون, ويمضين للمجهول… عندما تجبر الأم على ترك رضيعها قسراً … وعندما تتجمد الدموع في مقل الأمهات ليس خوفاً أو ضعفاً وإنما يقيناً أن الحق آت والعدل قائم لا محالة … حينها ندرك حتماً أننا نتكلم عن شامخاتٍ عزيزات رغم المهانة والذل, إنهن نساءٌ في قلاع الموت… إنهن الأسيرات الفلسطينيات. "ربى طليب" من قرية قيري شمال سلفيت لم تتجاوز العشرين ربيعاً, لكن الاحتلال تجاوز كل الأعراف والتقاليد والأخلاق ونزل لأدنى مستوى ، ليضمها إلى قائمة الأسيرات في غياهب سجونه المظلمة, لتزيد عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الإحتلال والذي بلغ (128) أسيرة فلسطينية، من بينهن (12) أسيرة تحت سن 18 عاما. ربى… من مقاعد الدراسة إلى أقبية التحقيق لم تكن تعلم ربى محمود طليب 19 عاماً , الطالبة في جامعة النجاح الوطنية من قرية قيري شمال مدينة سلفيت, أن عودتها من جامعتها عبر حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس يوم الأحد 14/1/2007م لن يكون عادياً كباقي أيام حياتها الجامعية، حيث تفاجأت ربى بعددٍ كبير من قوات الاحتلال الموجودة على الحاجز (بعد فحص هويتها) تحاصرها من ك ل الجها ت بطريقة مريعة, وتقوم ب تكبيل يديها بالسلاسل الحديدية واحتجازها لمدة أربع ساعات متواصلة تحت المطر الغزير قبل اقتيادها إلى مركز توقيف حواره . وحشية التحقيق وأوضح أهل الأسيرة طليب أنه تم نقلها من حاجز حواره بعد ساعات من احتجازها إلى مركز تحقيق بتاح تكفا العسكري، ليبدأ معها قصة عذاب ومعاناة مع زنازين الاحتلال في ظل ظروف تعذيب قاسية مريرة, مارسها الاحتلال بحق الطالبة طليب ليت م نقلها بعد أسبوعين من التحقيق المتواصل والتعذيب إلى سجن تلموند العسكري قسم (11) وفق لائحة اتهام أعدها الاحتلال . أمٌ…. تشتاق فلذة كبدها وتتحدث والدة الأسيرة طليب بقلب الأم التي تفتقد فلذة كبدها وابنتها الحنون, وبعيون ٍ تملؤها الدموع المكابرة رغم الألم, وتقول ….." الله يرضى عليها ويفك أسرها" ….وتتحدث عن صفات ربى و شخصيتها المميزة والقوية, واعتمادها الكبير على نفسها في إدارة شؤون حياتها , والتي طالما كانت تملؤ البيت بهجةً وسرور وحياة بخفة ظلها, ومرحها وحنانها, وتضيف ب قلب يتفطر حزناً لفراق ابنتها إلى حجم الألم والمعاناة الكبير ين التي أصابت العائلة باعتقال ربى , مشيرةً إلى الظروف الصعبة التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات في سجن تلموند في ظل الافتقار إلى أبسط الظروف المعيشية والغذائية وفي ظل سياسة الإذلال والمهانة والإهمال, المتبعة في سجون الاحتلال. ويتحدث والد الأسيرة طليب عن أثر اعتقال ابنته, ليس على العائلة فقط بل على أهالي القرية الذين عرفوا ربى بحبها الكبير للخير ومساعدة الآخرين , وعن نشاطها في الأعمال الخيرية الإنسانية, فكانت دوماً تشاركا في الهلال الأحمر الفلسطيني وفي إقامة المخيمات الصيفية والكثير من النشاطات التطوعية والاجتماعية التي كانت تخدم أهل القرية . أمنيات بالفرج القريب وتوضح عائلة الأسيرة طليب, أن المحكمة العسكرية قامت بتمديد إصدار الحكم بحق ها مرتين منذ اعتقالها, متمنين من الله عز وجل بأن يتم الإفراج قريباً, عن ربى وعن الأسيرات والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال , آملين ان يفرج عن ابنتهم خلال صفقة تبادل الأسرى التي يجري الحديث عنها ، وطالبت العائلة كل الجهات المعنية بإيصال معاناة ربى و جميع الأسيرات الفلسطينيات للعالم. كثيرةٌ هي قصص الأسيرات لدى الاحتلال الغاشم المستبد, متشابهةٌ ومختلفةٌ في آن واحد , لكنها جميعا تتبلور حول ظلم لم يسبق ان حصل في التاريخ مثيل له ، من قسوة ووحشية قل نظيرها لدى أناس فقدوا إنسانيتهم ومسخوا قردة وخنازير كحقيقة ثابتة تتلى على مدى الدهر دون توقف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأسرى | السمات:الأسرى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























