الوالد وسعد أسارى لدى الإحتلال .. أسيد وعروة لدى أجهزة العار
كتبهاأبو عمر المقدسي ، في 17 كانون الأول 2007 الساعة: 20:18 م
تقرير :: حين يوزع الوالد والأبناء على سجون الاحتلال وأجهزة عباس
الوالد وسعد لدى الاحتلال..أسيد وعروة لدى أجهزة عباس
عائلة الشيخ ماهر الخراز في نابلس..نموذج لتضحيات العائلة الفلسطينية في زمن التنسيق الأمني
لا زالت صورته ماثلة أمام أعين الناس الذين شهدوا له بالتقوى والورع والطيبة وحسن الخلق, غاب عن مدينة نابلس, وبقوة السلاح انتزع من مساجدها التي طالما أحيا بصوته الرخيم قلوب المصلين فيها, ترى ماذا يمكن أن يقول حي الياسمينة؟ وماذا عسى البلدة القديمة أن تقول عن ابنها ورجلها الذي ما زال بلحيته البيضاء, وعائلته المجاهدة نموذجا حيا للتضحية والإباء؟
هذه ملامح أولية من حياة الشيخ ماهر الخراز" أبو الطاهر " الداعية ورجل الإصلاح والمبعد العائد الذي لم يتوان لحظة عن تقديم أغلى ما لديه خدمة للوطن والدين, ورغم ذلك لم تتوان الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس عن اعتقاله والتنكيل به مع أبنائه, قبل أن تعتقله قوات الاحتلال ليلتحق بابنه سعد القابع في سجونها بعد أن كانت تلاحقه الأجهزة الأمنية أيضا.
أسد بلحية بيضاء
عرف الشيخ ماهر الخراز بتضحياته كرمز من رموز نابلس جبل النار, الكل في مدينة الشهداء يعرف هذا الأسد الذي لم تزد السنون وما فيها من ابتلاءات في حياته إلا عزما وإصرارا, فقد بدأت رحلته مع سجون الاحتلال عام 1989 حين اعتقل وأمضى حكماً بالسجن لمدة ستة شهور, ليعتقل مرة أخرى عام 1992 لمدة أربعة شهور، ومن ثم يبعد إلى مرج الزهور ضمن قيادات الحركة الإسلامية.
وفي العام 1995 أعادت قوات الاحتلال اعتقاله لمدة ثلاثة شهور ومن ثم أفرج عنه وبقي طليقا حتى عام 2002، ليعود مع زخم انتفاضة الأقصى إلى السجون ويقضي حكما بالسجن لمدة ستة شهور أمضاها ثم أفرج عنه قبل أن يعتقل مرة أخرى عام 2006 ويقضي أربعة شهور، وأخيرا الاحتلال يتمكن منه مرة أخرى ويعود إلى اعتقاله بعد أن كان قد اعتقل من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ الشهر تقريبا .
تضحيات الأبناء
ولم تقف تضحيات عائلة الشيخ ماهر عند حد اعتقل رب الأسرة فالابن البكر للشيخ ماهر " طاهر " ناله هو الآخر نصيب من ممارسات الاحتلال، حيث اعتقل لمدة ثلاث سنوات إبان حملة السور الواقي عام 2002 وبقي حتى عام 2005 .
وفي عام 2003 وبينما كان طاهر يقضي محكوميته اعتقلت قوات الاحتلال الابن الثاني للشيخ ماهر " سعد " الذي اختطف من بين أفراد عائلته ومن جامعته التي كان حديث العهد بها ليقضي حكما بالسجن لمدة عام ونصف العام، ليطلق سراحه ويعود مجددا إلى جامعته التي اعتاد على أن يقدم العطاء لها ويخدمها من خلال نشاطه في الكتلة الإسلامية لتعاود قوات الاحتلال اعتقاله ضمن حملة شملت قيادة الكتلة قبل أربعة شهور من هذا العام .
أما الابن الثالث " أسيد" فقد كان هو الآخر هدفا من أهداف الاحتلال التي أقدمت على اعتقاله عام 2006 ليمضي حكما بالسجن لمدة عام كامل قبل أن يفرج عنه ليعود مرة أخرى إلى جامعته ولينهي دراسته وليعين مدرسا للعلوم إلا أنه ما لبث أن اعتقلته السلطة وها هو الآخر تقيده الأجهزة الأمنية في زنازينها العفنة حتى الآن..
أما الابن الرابع للعائلة "عروة " ابن الثلاثة والعشرين عاما فلم يدخل سجون الاحتلال حتى هذه اللحظة ولكنه كان ضحية من ضحايا ممارسات حكومة فياض وأجهزته الأمنية التي ما زالت تعتقله منذ أكثر من شهرين في سجونها في محافظة نابلس، لترتسم لوحة محزنة من المعاناة لعائلة الخراز التي لا تدري من أين تتلقى الضربات من الاحتلال أم من أجهزة السلطة؟!.
أم الطاهر تتحدث
زوجة الشيخ "أم الطاهر" تحدثت عن تفاصيل اعتقال زوجها والمشاعر التي رافقت ذلك حيث قالت :" في تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الثلاثاء 6\11\2007 حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمارة السكنية التي نقطن بها في حارة الياسمينة في البلدة القديمة، وشرعت بإخراج من في العمارة التي قامت بخلع بابها بالآلات المحمولة معهم على الرغم من خروج سكان العمارة لفتح الباب لهم ".
وفي معرض تعقيبها على اعتقال زوجها واستمرار اعتقال ابنها سعد لدى سجون الاحتلال واعتقال ابنيها عروة وأسيد في سجون السلطة قالت أم الطاهر:" الحزن يعتصر القلوب والمشاعر اكبر من أن يعبر عنها من خلال الكلام، ولا املك إلا أن أقول حسبنا الله ونعم الوكيل ولا يوجد في قاموسي عبارات الشجب والاستنكار".
الابن البكر للشيخ " طاهر" أعرب عن حزنه الشديد لما تعيشه العائلة من حرب معلنة من قبل الاحتلال من جهة ومن قبل الأجهزة الأمنية من جهة أخرى وأضاف :" لأول مرة اشعر بالحزن لهذه الدرجة على اعتقال والدي، لأن الحالة الصحية التي يعيشها صعبة لاسيما أنّه يعاني من بعض المشاكل في العينين وضعف البصر.
وأنهت الحاجة أم الطاهر حديثها بالقول : أن يعتقل أبو الطاهر وسعد عند الاحتلال هذا شيء مؤلم ، لكن الأشد إيلاما هو أن تعتقل فتح ابنينا الآخرين أسيد وعروة ، في ذات الوقت الذي يغيب أبوهم وأخوهم الأكبر في سجون الصهاينة في مهمة لا تفسير لها إلا تكامل الأدوار وتبادلها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأسرى | السمات:الأسرى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























