أربعة وعشرون ساعة أخرى استطاعت خلالها كتائب القسام تحويل قطاع غزة بالكامل لمقر أمني، لسد الفراغ الذي أحدثه تدمير مراكز الشرطة والأمن ، ولقطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن العام، أو يظن مجرد الظن أن باستطاعته ضرب المقاومة من الخلف مستعينا بمساعدة الدبابات الصهيونية .. في هذا الوقت أيضاً تواصل القصف الصهيوني بضراوة على قطاع غزة ارتقى خلاله عشرات الشهداء الذين كان أغلبهم مدنيون أو موظفون يقدمون خدمات مدنية وأمنية للمواطن الفلسطيني ، ولقد أثار هذا القصف موجة غضب عارمة في صفوف الكتائب، إلا أن الأوامر العسكرية كانت واضحة بعدم الانجرار وراء العاطفة والالتزام بالطريقة التي حددتها القيادة في الرد، خاصة وأن عيون الرصد على كافة حدود القطاع لم تعط أية إشارة تؤكد بأن العدو يتحرك برياً نحو القطاع ..
استفادت كتائب القسام مما أشاعه الإعلام الصهيوني لجبهته الداخلية بحديثه عما ألحقه بقدرة الكتائب على الرد، وقد أشاع هذا حالة من الارتياح لدى الجبهة الداخلية التي ما إن اطمأنت وظنت بأن الخطر بدأ يزول عنها، تلقت صدمة قوية فاقت كل توقعاتها .. فلم يكن يخطر ببال المؤسسة العسكرية الصهيونية أن بعد كل هذه الضربات الجوية والتحليق المكثف للطائرات مختلفة الأنواع، بأن الكتائب قادرة على ضرب مناطق أبعد من مستوطنة اشدروت التي تم إخلاؤها والاهتمام بها دون الالتفات لبقية المناطق الأخرى التي أعلنت كتائب القسام عنها مسبقاً با
















